الشيخ عبد الله البحراني

472

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

قال : فإن لم أجب ؟ قالوا : أمرنا أن نأتيه برأسك . فقال : وما أظنّكم تقتلون ابن رسول اللّه . قالوا : ما ندري ما تقول ، وما نعرف إلّا الطاعة . قال : انصرفوا فإنّه خير لكم في دنياكم وآخرتكم . قالوا : واللّه لا ننصرف حتّى نذهب بك معنا ، أو نذهب برأسك . قال : فلمّا علم أنّ القوم لا يذهبون إلّا بذهاب رأسه ، وخاف على نفسه ؛ قالوا : رأيناه قد رفع يديه ، فوضعهما على منكبيه ، ثمّ بسطهما ، ثمّ دعا بسبّابته ، فسمعناه يقول : « الساعة الساعة » ! فسمعنا صراخا عاليا ، فقالوا له : قم ! فقال لهم : أما إنّ صاحبكم قد مات ، وهذا الصراخ عليه ، فابعثوا رجلا منكم ، فإن لم يكن هذا الصراخ عليه ، قمت معكم ، قال : فبعثوا رجلا منهم ؛ فما لبث أن أقبل ، فقال : يا هؤلاء قد مات صاحبكم ، وهذا الصراخ عليه ، فانصرفوا . فقلنا له : جعلنا اللّه فداك ما كان حاله ؟ قال : قتل مولاي المعلّى بن خنيس ، فلم آته منذ شهر ، فبعث إليّ أن آتيه ، فلمّا أن كان الساعة لم آته ، فبعث إليّ ليضرب عنقي ؛ فدعوت اللّه باسمه الأعظم ، فبعث اللّه إليه ملكا بحربة ، فطعنه في مذاكيره فقتله . فقلت له : فرفع اليدين ما هو ؟ قال : الابتهال . فقلت : فوضع يديك وجمعهما ؟ قال : التضرّع . قلت : رفع الإصبع ؟ قال : البصبصة « 1 » . « 2 » استدراك ( 1 ) الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السرّاج ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ الّذي دعا به أبو عبد اللّه عليه السّلام

--> ( 1 ) مجمع البحرين : 4 / 164 ، عن ابن بابويه : أنّ البصبصة : هي أن ترفع سبّابتيك إلى السماء وتحرّكهما وتدعو . ( 2 ) تقدّم ص 71 ح 1 بتخريجاته .